في تحول جديد يشهده الإعلام الجزائري، شرعت السلطات العمومية في إدماج الصحافة الإلكترونية المعتمدة ضمن دائرة المستفيدين من الإعلانات المرتبطة بالصفقات العمومية، في إطار تنفيذ تعهد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بدعم هذا النمط الإعلامي و تعزيز مكانته في الساحة الوطنية.
كما باشرت الوكالة الوطنية للاتصال و النشر و الإشهار بمنح الجرائد الإلكترونية المتعاقدة معها حصة من إعلانات الصفقات، في صيغة رقمية متكاملة تعتمد مبدأ “صفر ورقة”، بما يضمن تبسيط الإجراءات و يعزز الشفافية في التوزيع.
ويرى خبراء الإعلام أن هذا القرار يشكل دفعة قوية للمنصات الإلكترونية، إذ يوفر لها موارد مالية إضافية تمكنها من تحسين أدائها التحريري والتقني، وتوسيع فرق العمل، واستحداث مناصب شغل جديدة، فضلا عن دفعها نحو مزيد من التنافسية في تقديم محتوى مهني عالي الجودة، كما أن إدراجها ضمن دورة الإشهار العمومي يرسخ دورها كشريك اقتصادي و مؤسسي في خدمة التنمية.
من جهتها، رحبت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين بهذا الإجراء، واعتبرته قفزة نوعية في مسار تطوير الإعلام الوطني، ودعامة لتعزيز مكانة الصحافة الإلكترونية كصوت وطني مسؤول، وأكدت المنظمة أن هذا الإطار القانوني المستحدث يعكس إرادة سياسية واضحة ورؤية شاملة لدعم الإعلام الرقمي المسؤول، إلى جانب تكريس مبادئ الشفافية و تكافؤ الفرص في منح الصفقات العمومية.
كما دعت المنظمة مختلف المؤسسات الإعلامية الرقمية إلى استثمار هذه الفرصة التاريخية، والالتزام بأخلاقيات المهنة، وتطوير المحتوى بما يواكب التحولات العالمية، سواء عبر البودكاست، أو الفيديوهات التفاعلية، أو التحقيقات المعمقة، مع التركيز على الابتكار في صيغ النشر.
بهذه الخطوة، تفتح السلطات العمومية آفاقا جديدة أمام الصحافة الإلكترونية، سواء على مستوى الاستقرار المالي أو تطوير البنية التحتية التقنية أو الارتقاء بجودة المحتوى، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي تفرض على المنصات الإعلامية البحث عن موارد مستدامة تضمن بقائها وقدرتها على المنافسة محليا ودوليا.
اخلاص زعيم

