بقلم: عبد القادر عقون
في زمن اعتاد فيه كثير من الناس على انتقاد الإدارات والحديث عن النقائص، تبرز أحيانًا نماذج مشرّفة تستحق أن يُسلَّط عليها الضوء وأن يُقال عنها كلمة حق. هذا ما عبّر عنه أحد أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في إسبانيا بعد زيارته إلى القنصلية الجزائرية في أليكانتي، حيث نشر رسالة شكر صادقة قال فيها إنه تنقّل مع زوجته وأطفاله لإنهاء بعض الإجراءات، فوجد استقبالًا طيبًا ومعاملة راقية من طرف الموظفين الذين – حسب وصفه – “يخدمون فوق طاقتهم”
هذا المنشور لم يكن مجرد كلمة عابرة، بل فتح الباب أمام عشرات التعليقات من أبناء الجالية الذين أكدوا بدورهم نفس الانطباع. فالكثير منهم أجمعوا على أن طاقم القنصلية يتميز بحسن الاستقبال وروح المسؤولية، وأن الموظفين يبذلون جهودًا كبيرة لتسهيل الإجراءات وخدمة المواطنين رغم ضغط العمل وكثرة الطلبات
أحد المعلقين كتب: “أين المشكل إن شكرنا من يحسن التعامل معنا؟ حتى أنا أشكرهم على مجهوداتهم، وربي يوفقهم”. بينما أشار آخر إلى قاعدة بسيطة لكنها عميقة المعنى حين قال: “كي يكون القنصل مليح، اللي معاه يكونوا ملاح”، في إشارة إلى أن القيادة الجيدة تنعكس غالبًا على أداء كامل الطاقم
وتبرز مثل هذه الشهادات أهمية العمل القنصلي في حياة الجالية، فالقنصليات ليست مجرد مكاتب إدارية، بل هي الجسر الذي يربط المواطن بوطنه خارج الحدود. وكلما كان هذا الجسر قائمًا على الاحترام والإنصات وحسن الخدمة، شعر المواطن بالانتماء الحقيقي لوطنه حتى وهو بعيد عنه بآلاف الكيلومترات
إن الاعتراف بالجهود المبذولة لا يقل أهمية عن انتقاد التقصير، لأن كلمة الشكر الصادقة تعطي دفعًا معنويًا كبيرًا لكل موظف يعمل بإخلاص. وما تشهده القنصلية الجزائرية في أليكانتي – حسب شهادات أبناء الجالية – يعد مثالًا إيجابيًا على الإدارة التي تضع خدمة المواطن في صدارة أولوياتها
في النهاية، تبقى هذه الشهادات رسالة واضحة: عندما تكون المعاملة إنسانية والعمل صادقًا، فإن الناس لا يترددون في قول كلمة حق… وكلمة الحق اليوم تقول إن ما يقوم به طاقم القنصلية الجزائرية في أليكانتي يستحق الاحترام والتقدير

