عبد القادر عقون
شهدت العلاقات الجزائرية‑الإسبانية منعطفاً تاريخياً مع زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر العاصمة، في خطوة تؤكد القدرة الدبلوماسية الجزائرية على فرض إرادتها وتحقيق مصالحها الاستراتيجية
تأتي هذه الزيارة بعد فترة من التوترات الدبلوماسية الناتجة عن قضية الصحراء الغربية، حيث أظهرت الجزائر صلابة موقفها ووضوح رؤيتها في إدارة علاقاتها الخارجية، معتمدة على حكمة وحنكة الرئيس عبد المجيد تبون الذي نجح في تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز مكانة الجزائر الإقليمية والدولية
إدارة الأزمة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت الاقتصاد والطاقة، حيث لعبت الجزائر دوراً محورياً في ضمان استقرار إمدادات الغاز لإسبانيا وأوروبا، مما يعكس قدرة الدولة على التصرف بذكاء استراتيجي وتحويل التحديات إلى مكاسب حقيقية
على مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد مستخدمون ومحللون جزائريون وإسبان بذكاء إدارة الأزمة، معتبرين أن الجزائر أثبتت قدرتها على حماية مصالحها الوطنية دون التسرع أو الانجرار وراء الضغوط الخارجية. وأكدت الزيارة على أهمية الشراكة العملية والتعاون المتوازن، بدل الانخراط في خلافات سياسية تؤثر على الاستقرار الإقليمي
ويشير المراقبون إلى أن هذه الخطوة تعكس التوجه الحكيم للرئيس تبون في إدارة السياسة الخارجية، مع التركيز على مبدأ التوازن والمصالح الوطنية، وهو ما يجعل الجزائر قوة مؤثرة في البحر الأبيض المتوسط وشريكاً أساسياً في القضايا الإقليمية
في النهاية، تمثل زيارة وزير الخارجية الإسباني اعترافاً ضمنياً بقوة الجزائر ودورها المحوري، كما تؤكد أن الدبلوماسية الذكية والسياسة الواقعية للرئيس تبون قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز مكانة الدولة وشراكاتها الدولية.

