اختتمت الجزائر أول نسخة من الألعاب الإفريقية المدرسية، مساء أمس الثلاثاء، بعد أسبوع من المنافسات التي جمعت 1700 رياضي من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، يمثلون 47 دولة إفريقية.
الحدث الذي احتضنته الجزائر لأول مرة، في أربع ولايات : سطيف، عنابة، سكيكدة و قسنطينة، شكل نقطة انطلاق رسمية لهذا النوع من المنافسات على الصعيد القاري، مثبتا بذلك قدرة الجزائر على تنظيم تظاهرات رياضية كبرى بمعايير عالمية.

و لم يكن النجاح التنظيمي وحده هو العنوان الأبرز، إذ بصمت الجزائر أيضا على إنجاز رياضي غير مسبوق بعد تصدرها جدول الميداليات ب103 ذهبية، بفارق 44 ذهبية كاملة عن المنتخب المصري صاحب المركز الثاني.

حيث شهدت الجزائر تفوقا واضحا في الرياضات الفردية بشكل خاص، حاصدة المصارعة 17 ذهبية و 29 ميدالية إجمالا، متفوقا بفارق 11 ذهبية عن تونس.
كما سيطر المنتخب المشارك في رياضة الجيدة سيطرة كاملة بـ 14 ذهبية مقابل ذهبيتين فقط لتونس.
أما رياضة الملاكمة فتحصلوا منها على 13 ذهبية بعد وصول 14 ملاكما إلى النهائيات، متفوقين على مصر وتونس بفارق كبير.
في حين تحصلهم على 12 ذهبية من أصل 36 ميدالية في ألعاب القوى
و كذا 10 ذهبيات من مجموع 14، تاركا 4 فقط لمنتخب تشاد في رياضة الجمباز الفني .

كما أحرز شباب الجزائر العلامة الكاملة في أربع اختصاصات كاملة هي: الفروسية، الكانوي الشاطئي، الكرة الطائرة الشاطئية (ذكور وإناث)، وكرة اليد (ذكور وإناث)، إضافة إلى ألقاب التايكواندو والدراجات بفوارق طفيفة أمام تونس و مصر.

رغم الهيمنة الجزائرية، فقد فرض المنتخب المصري نفسه في السباحة بشكل خاص بحصوله على 22 ذهبية، فضلا عن تفوقه في التجديف الشاطئي والمبارزة.
و أحرز الوفد التونسي الشقيق بدوره ألقابا في عدد من الرياضات، بينما سجلت منتخبات أخرى مثل كوت ديفوار والكونغو الديمقراطية حضورها في ألعاب كرة القدم وكرة السلة الخماسية على التوالي.

هذا و شهدت النسخة الافتتاحية توزيع الميداليات على 33 بلدا إفريقيا، بينما فشلت 14 دولة في الظفر بأي ميدالية، وبالرغم من هذا التفاوت حققت الدورة الهدف الأساسي منها وهو خلق فضاء للتلاقي و الاحتكاك بين شباب القارة، وإبراز المواهب الواعدة التي يُرتقب أن تمثل إفريقيا في المستقبل في كبرى المنافسات العالمية.

و اختتمت الجزائر النسخة الأولى من هذه الألعاب كأول بطل قاري في تاريخها، جامعا بين التميز التنظيمي والتفوق الرياضي، وقد حُددت مدينة أبوجا النيجيرية لاحتضان النسخة المقبلة عام 2027، وسط آمال في استمرار هذا الحدث ليكون منصة دائمة لاكتشاف أبطال الغد.

اخلاص زعيم

Share.

عبد القادر عقون صحفي ومختص في العلاقات الدولية يشتغل حالياً مديرا عاما مسيرا لشبكة الهضاب تي في.

Leave A Reply Cancel Reply

Exit mobile version