دخلت العلاقات الجزائرية الإسبانية مرحلة جديدة من التقارب، بعد الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على طي صفحة الخلافات وفتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الجزائر تعزيز شراكاتها مع عدد من القوى الأوروبية، أبرزها إسبانيا وألمانيا وإيطاليا، ضمن سياسة خارجية تقوم على تنويع الشركاء وفق المصالح الاستراتيجية والاقتصادية.
ويُرتقب أن يمنح هذا التقارب دفعة جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتبادل التجاري، خاصة مع التحضير لعقد الاجتماع رفيع المستوى الجزائري الإسباني خلال شهر أكتوبر المقبل، بما يعكس رغبة البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى فرنسا التي تواجه تراجعًا ملحوظًا في حضورها داخل السوق الجزائرية، مع توسع نفوذ شركاء أوروبيين ودوليين جدد، في ظل استمرار التوتر السياسي بين الجزائر وباريس.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة رسم لخريطة الشراكات الأوروبية مع الجزائر، مع تنامي الدور الإسباني والألماني والإيطالي، مقابل تراجع الامتيازات التي كانت تتمتع بها فرنسا لسنوات طويلة.
عبد القادر عقون

