….عبد القادر عقون

أكد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني، أن ظاهرة “الترحال السياسي” تعد من أبرز السلوكيات السلبية التي أثرت على المشهد الحزبي في الجزائر، مشيرا إلى أن مختلف الأحزاب عانت منها بدرجات متفاوتة، في حين بقيت حركته من أقل التشكيلات السياسية تضررا بفضل اعتمادها على النضال السياسي والالتزام الحزبي بدل استقطاب مناضلين من أحزاب أخرى.

وأوضح حساني أن الحركة كانت من بين الجهات التي طالبت بإدراج مبدأ مكافحة الترحال السياسي ضمن قوانين الأحزاب والانتخابات، معتبرا أن التطبيق الفعلي لهذه النصوص من شأنه تعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة انعكست سلبا على العمل البرلماني خلال مراحل سابقة، حيث ترشح بعض الأفراد تحت راية أحزاب معينة قبل أن يغادروها لاحقا، ما أدى إلى اختلال التوازنات داخل المؤسسات المنتخبة وأضعف الانسجام السياسي.

وفيما يتعلق بإقصاء بعض مرشحي الحركة من الانتخابات التشريعية السابقة بسبب شبهات فساد، نفى حساني بشكل قاطع وجود مثل هذه الحالات داخل حزبه، مؤكدا أن الحركة لا ترشح من تحوم حوله شبهات مثبتة، وأن امتلاك المال لا يعد دليلا على الفساد ما لم تصدر أحكام قضائية تثبت ذلك.

كما تطرق إلى المادة 200 من قانون الانتخابات، التي تمنع ترشح الأشخاص المرتبطين بأوساط المال والأعمال المشبوهة أو الذين قد يؤثرون بطرق غير مشروعة على الناخبين، وهي المادة التي أثارت جدلا واسعا منذ طرحها ضمن تعديلات قانون الانتخابات سنة 2021.

وبخصوص العزوف الانتخابي، اعتبر حساني أن ضعف المشاركة الشعبية يمثل تحديا حقيقيا أمام مصداقية الانتخابات، مشددا على أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر ضمان انتخابات نزيهة وشفافة وتكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب والمترشحين، محذرا من أن أي مشهد انتخابي صوري سينتج مؤسسات ضعيفة وغير قادرة على مواجهة التحديات الوطنية

Share.

عبد القادر عقون صحفي ومختص في العلاقات الدولية يشتغل حالياً مديرا عاما مسيرا لشبكة الهضاب تي في.

Leave A Reply Cancel Reply

Exit mobile version