وجّه وزير الصحة تعليمات صارمة لمديري الصحة عبر مختلف الولايات، بهدف إعادة تنظيم منظومة التكوين الصحي وضمان توافقها مع حاجيات المؤسسات الصحية، وذلك في إطار مسعى وطني يرمي إلى الرفع من كفاءة المهنيين وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطن
وخلال تدخله، شدّد الوزير على ضرورة إعداد تشخيص سنوي دقيق للاحتياجات، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية أو بالتخصصات الطبية وشبه الطبية المطلوبة داخل الهياكل الصحية. ويهدف هذا الإجراء إلى وضع خطط واقعية لسدّ العجز المسجل في عدة مؤسسات عبر الوطن، وتوجيه التكوين نحو المهن الأكثر طلبًا، بما يضمن فعالية أكبر في التسيير
كما دعا الوزير إلى ضمان توافق برامج المدارس الخاصة مع المعايير الوطنية المعتمدة في مجال التكوين الصحي، مؤكدًا أن مديريات الصحة تتحمل مسؤولية مراقبة هذه المؤسسات بانتظام للتأكد من جودة التكوين، واحترام المناهج الرسمية، والظروف البيداغوجية اللازمة لتأهيل متربصين قادرين على الاندماج الفعلي في القطاع
وفي السياق ذاته، ألزم الوزير المديرين بوضع برنامج سنوي للتكوين المستمر لفائدة مهني الصحة، يشمل مختلف الفئات، بهدف تحديث المعارف والمهارات ومواكبة التطور السريع في المجال الطبي. واعتبر أن التكوين المستمر هو العمود الفقري لأي إصلاح يرمي إلى تحسين الأداء داخل المستشفيات والعيادات العمومية
كما وجّه الوزير تعليمات بـ إحصاء شامل لخريجي المدارس الخاصة في الولايات، مع إعداد قاعدة بيانات دقيقة تُسهم في معرفة العرض المتوفر من اليد العاملة المؤهلة. وأكد على ضرورة اقتراح حلول عملية لتوظيف هؤلاء الخريجين داخل المؤسسات الصحية، سواء عبر المسابقات أو العقود أو الإدماج بحسب الاحتياجات المسجلة ميدانيًا
وأكد الوزير في ختام توجيهاته أن الهدف من هذه الإجراءات هو إنشاء منظومة تكوين فعّالة، منظمة، ومتلائمة مع الواقع الصحي الوطني، بما يسمح بتحسين الخدمة العمومية وضمان توفر كفاءات بشرية مؤهلة ومتوازنة عبر مختلف المؤسسات
بقلم: أحمد نحال

