في رسالة وُجّهت إلى الشعب الجزائري بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، استحضر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني (1955) ومؤتمر الصومام (1956)، مؤكدا أنها محطات صنعت مجد الأمة ورسخت وحدة الجزائريين خلف ثورتهم التحريرية.
الرئيس شدد على أن هجومات الشمال القسنطيني كانت لحظة فارقة في تاريخ الكفاح المسلح، إذ برهنت على عزيمة جيش التحرير الوطني، ودوّت أصداؤها عبر العالم لتجعل من ثورة أول نوفمبر نموذجًا يُحتذى به في مسيرات التحرر.
كما توقف عند مؤتمر الصومام الذي وضع لبنات العمل المنظم والثوري، وفتح الطريق أمام تحقيق أهداف بيان أول نوفمبر بآليات تنسيق محكمة وهياكل تنظيمية قوية، وهو ما منح الثورة بعدها الإستراتيجي والسياسي.
وأضاف تبون أن استذكار هذه الذكرى ليس مجرد وقوف عند الماضي، بل هو تجديد للعهد مع الشهداء الأبرار والمجاهدين، والتزام بمواصلة بناء جزائر جديدة، سيدة في قرارها، وقوية بمؤسساتها، ومتجهة بثبات نحو تنمية شاملة تجعل منها بلدًا واعدًا بين الأمم.
وفي ختام رسالته، ترحم رئيس الجمهورية على أرواح الشهداء، ووجه تحية إكبار للمجاهدات والمجاهدين الأحياء، مجددًا القسم: “تحيا الجزائر… المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.”
…عبد القادر عقون

