عبد القادر عقون
يتواصل الجدل والدعوات المختلفة للإضراب بالتزامن مع تداول واسع لمشروع قانون النقل الجديد، وهو ما يستدعي التذكير بأن هذا المشروع لا يزال في مرحلة النقاش ولم يدخل حيز التنفيذ بعد، ولم تصدر بخصوصه أي إجراءات تطبيقية رسمية.
ويهدف مشروع القانون، أساسًا، إلى ردع مستعملي الطريق من جميع الأصناف الذين يرتكبون مخالفات ومناورات خطيرة تمس بسلامة الأشخاص، وتتسبب في حوادث مرور مميتة أو إصابات خطيرة وعاهات مستدامة، في إطار مسعى للحد من نزيف الطرقات.
وفيما يخص العقوبات، يؤكد المشروع أن تشديد العقوبات، بما فيها السجن، يُطبَّق فقط على السائقين الذين يثبت قانونًا تورطهم في حوادث مرور أدت إلى الوفاة، وكانوا يقودون تحت تأثير المخدرات أو المشروبات الكحولية، وهو ما يعني أن السائقين الملتزمين بالقانون غير معنيين بهذه الإجراءات المشددة.
أما الزيادة المحدودة في أسعار الوقود، فقد جاءت لتلبية مطلب أصحاب محطات الوقود، بهدف ضمان هامش ربح يسمح لهم بمواصلة تقديم خدماتهم، دون أن يكون لذلك أثر كبير كما يُروَّج له في بعض الخطابات.
وفي المقابل، يثير تزامن الدعوات إلى الإضراب في قطاع النقل مع تحركات مماثلة في دول أخرى، خاصة إيران وسوريا وليبيا، تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وغير المعلنة لبعض الأطراف المحرضة على هذه الإضرابات.
وفي الختام، يبقى التأكيد أن مشروع قانون النقل لا يزال قيد النقاش ولم يدخل حيز التنفيذ، وأنه يركز على حماية الأرواح، من خلال تشديد العقوبات فقط على المتسببين في حوادث مميتة تحت تأثير المخدرات أو المشروبات الكحولية، في انتظار استكمال النقاش واعتماد الصيغة النهائية للقانون

