….عبد القادر عقون
أعلنت السلطات في سوريا عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن، وذلك بعد سنوات من الاختفاء التي أحاطت بمصيره وأثارت الكثير من الجدل والتساؤلات.
وتعود فصول هذه القضية إلى واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام، حيث وثّقت مشاهد مصورة عمليات إعدام ميدانية طالت مدنيين في حي التضامن بدمشق، ما خلف صدمة واسعة واستنكارا محليا ودوليا.
ويُعتبر توقيف المتهم تطورا لافتا في مسار هذا الملف، الذي ظل مفتوحا لسنوات، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال فترة النزاع.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لكشف مزيد من الحقائق المرتبطة بهذه المجزرة، في وقت لا تزال فيه عائلات الضحايا تنتظر تحقيق العدالة وإنصاف أبنائها، بعد سنوات من الألم والمعاناة.
ويعيد هذا المستجد التأكيد على أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن مسار العدالة، مهما تأخر، يظل مطلبا قائما حتى تتحقق المحاسبة الكاملة.

