…..عبد القادر عقون
شهدت العلاقات الجزائرية الأمريكية دفعة جديدة عقب الاجتماع البنّاء الذي جمع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، بسفير الجزائر لدى الولايات المتحدة صبري بوقادوم، بحضور القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالجزائر مارك شابيرو.
وخلال اللقاء، تم التطرق إلى نتائج زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي وقائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) إلى الجزائر، والتي اعتُبرت خطوة ناجحة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظل التوسع المتزايد للتعاون الاقتصادي، حيث تنشط حاليًا أكثر من 120 شركة أمريكية في السوق الجزائرية.
كما ناقش الطرفان آفاق توسيع الاستثمارات الأمريكية في الجزائر، لاسيما في قطاع الطاقة وقطاعات استراتيجية أخرى، بما يعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالشراكة الاقتصادية إلى مستويات أوسع.
وعلى الصعيد الأمني، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الأمني والإقليمي، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، مع تأكيد واشنطن تقديرها للدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في دعم السلم والاستقرار، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، جدد المسؤول الأمريكي الإشادة بالدور الدبلوماسي الجزائري البنّاء في دعم جهود التسوية السياسية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2797، مؤكدًا أهمية الدفع نحو حل متفق عليه للنزاع.
ويعكس هذا اللقاء المكانة المتنامية للجزائر كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، سواء في مجالات الأمن أو الاقتصاد أو الوساطة الدبلوماسية، بما يعزز موقعها كلاعب أساسي في القضايا الإقليمية والدولية.

