شهد ملعب الشهيد محمد حملاوي، مساء الأحد، قمة كروية مثيرة جمعت بين النادي الرياضي القسنطيني وشبيبة القبائل، و انتهت بفوز القسنطينيين 1-0 في مباراة جسدت الروح القتالية للفريق وإصراره على الفوز رغم كل الصعاب
بدأت المواجهة بإيقاع سريع من الطرفين، لكن سرعان ما سيطر شباب قسنطينة على وسط الميدان، معتمداً على التنظيم الدفاعي ودقة التحركات الهجومية. وعند الدقيقة 35، حدثت نقطة التحول: تلقى مداحي بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل قوي، فيما حصل بعوش على بطاقة صفراء في نفس اللحظة، ليصبح الفريق مضطرًا لإكمال المباراة بعشرة لاعبين وسط ضغط تحكيمي واضح أثار استياء اللاعبين والجمهور
رغم النقص العددي، لم يتراجع الفريق، بل زاد تنظيمه الدفاعي تركيزًا، مع هجمات مرتدة سريعة كادت تهز شباك الخصم أكثر من مرة. وكان بوحلفاية رجل المباراة بلا منازع، إذ تصدى لكل الكرات وحافظ على عذرية شباكه، مانحًا الفريق الثقة للاستمرار في الضغط الهجومي
وفي الدقيقة 63، جاء هدف الفوز عن طريق نسيم الغول، الذي استغل تمريرة دقيقة من وسط الميدان، متجاوزًا دفاع شبيبة القبائل، ليعيد الأمل للفريق ويعلن عن فوز ثمين. الهدف لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوة وإرادة، تؤكد أن شباب قسنطينة قادر على التغلب على كل العقبات، رغم غياب الأنصار في المدرجات الذين قرروا مقاطعة المباراة احتجاجًا على سوء تسيير إدارة النادي
:مدرب الفريق، روسمير سفيكو، قال بعد اللقاء
الفريق أظهر اليوم شخصية قوية وإرادة لا تقهر، رغم البطاقة الحمراء والضغط التحكيمي، قدمنا مباراة كبيرة، ومع تدعيمات الميركاتو الشتوي سنكون أقوى”
هذه المباراة، التي لعبها شباب قسنطينة بعشرة لاعبين، تثبت أن الإرادة والروح القتالية يمكن أن تتجاوز كل العقبات، سواء داخل الملعب أو خارجه. بوحلفاية ونسيم الغول كتبا فصلًا جديدًا في تاريخ الفريق، وأثبتا أن القوة الحقيقية تكمن في عزيمة اللاعبين وروحهم الجماعية لإسعاد الجماهير القسنطينية التي تعيش فترة عصيبة بسبب الظروف الإدارية التي يتخبط فيها النادي
رفيدة عبيد الشارف
