تشهد متوسطة محمد الصالح بلعباس بمدينة سطيف وضعًا تربويًا مقلقًا، مع دخول إضراب الأساتذة أسبوعه الثالث على التوالي، في أزمة آخذة في التصعيد دون بوادر حلّ في الأفق، ما انعكس سلبًا على السير العادي للدراسة وأثار مخاوف جدّية لدى الأولياء

ويُرجع الأساتذة سبب الإضراب إلى اختلالات في التسيير، مؤكدين تمسكهم بمطلب رحيل مديرة المؤسسة، معتبرين أن استمرارها في المنصب يعمّق الأزمة ويؤثر مباشرة على المناخ التربوي داخل المتوسطة. في المقابل، تصرّ المديرة على البقاء في منصبها، ما زاد من حدّة التوتر وأدخل المؤسسة في حالة شلل شبه كامل

الضحية الأولى في هذا الصراع الإداري هم التلاميذ، الذين وجدوا أنفسهم خارج الأقسام، مهددين بضياع الدروس وتأخر البرنامج الدراسي، خاصة مع اقتراب رزنامة الفروض المقررة الأسبوع القادم. وضعٌ دفع أولياء التلاميذ إلى دق ناقوس الخطر، معبّرين عن تخوفهم على مستقبل أبنائهم، ومطالبين بتدخل فوري وحاسم من السلطات التربوية الوصية

ويرى متابعون أن استمرار هذا الانسداد يعكس خللًا أعمق في آليات معالجة النزاعات داخل المؤسسات التربوية، حيث تتحول الخلافات الإدارية إلى أزمات تمسّ حق التلميذ في التعليم، وتضرب مبدأ الاستقرار المدرسي في الصميم

أمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بـتحرك عاجل ومسؤول، يضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار، وينهي حالة الشدّ والجذب، قبل أن تتحول الأزمة إلى سنة دراسية مهددة بالفشل، في وقت لم يعد فيه التلميذ ولا الولي قادرين على دفع ثمن صراعات لا علاقة لهم بها

Share.

عبد القادر عقون صحفي ومختص في العلاقات الدولية يشتغل حالياً مديرا عاما مسيرا لشبكة الهضاب تي في.

Leave A Reply Cancel Reply

Exit mobile version