أعادت الهجرة الجماعية الأخيرة نحو مدينة سبتة الإسبانية ملف الحدود إلى صدارة المشهد السياسي والإعلامي في إسبانيا، في توقيت يثير العديد من التساؤلات، خاصة أنه جاء بعد التقارب الأخير بين مدريد والجزائر، وفي ظل استمرار التوتر في العلاقات بين إسبانيا والمغرب.

ولا يمكن قراءة هذه التطورات بمعزل عن السياق السياسي الذي تعيشه إسبانيا. فالمعارضة الإسبانية تجد في كل أزمة حدودية فرصة لمهاجمة حكومة بيدرو سانشيز، خصوصًا في ملف الهجرة، الذي يُعد من أكثر القضايا تأثيرًا في الرأي العام الإسباني.

ومع تصاعد الضغوط على حدود سبتة، قد تتحول هذه الأزمة إلى ورقة سياسية تستخدمها المعارضة لتوجيه الاتهامات إلى سانشيز وتحميله مسؤولية ما يحدث على الحدود، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية.

كما أن توقيت هذه التطورات، بعد إعادة تنشيط العلاقات الجزائرية الإسبانية وتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة، يفتح الباب أمام نقاشات سياسية حول تأثير المتغيرات الإقليمية في المشهد الإسباني، دون أن يعني ذلك وجود أدلة على وجود تنسيق أو مخطط بين أي أطراف.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستكون الهجرة الجماعية الأخيرة مجرد أزمة حدودية عابرة، أم أنها ستتحول إلى ورقة سياسية يستغلها معارضو سانشيز في معركتهم لإضعاف حكومته؟

Share.

عبد القادر عقون صحفي ومختص في العلاقات الدولية يشتغل حالياً مديرا عاما مسيرا لشبكة الهضاب تي في.

Leave A Reply Cancel Reply

Exit mobile version