تشهد حديقة التسلية بمدينة سطيف، التي تعد من أبرز الوجهات الترفيهية للعائلات والأطفال، تزايدًا في شكاوى الزوار وأصحاب المحلات القانونية، بسبب ما وصفوه بحالة من الفوضى والإزعاج التي أصبحت تؤثر على راحة مرتادي هذا الفضاء العمومي.
وبحسب شهادات عدد من الزوار، فإن بعض الشباب يتجولون داخل الحديقة حاملين ألعابًا أو سلعًا مختلفة، دون امتلاكهم محلات أو طاولات مخصصة للنشاط، ويقومون بإلحاح متكرر على المواطنين من أجل شراء تلك السلع، وهو ما اعتبرته العائلات سلوكًا مزعجًا يفقد الحديقة طابعها الهادئ والعائلي.
كما أفاد أصحاب محلات يمارسون نشاطهم بصفة قانونية أن داخل الحديقة توجد بعض الطاولات المرخصة، إلا أن هناك أيضًا طاولات أخرى، بحسب تصريحاتهم، تنشط دون ترخيص، وهو ما يخلق منافسة غير متكافئة ويؤثر على النشاط التجاري المنظم، إضافة إلى انتشار مظاهر الفوضى داخل الحديقة.
وأكد المتحدثون أن هذه الوضعية أصبحت تدفع بعض العائلات إلى مغادرة الحديقة أو العزوف عن زيارتها، مطالبين بتنظيم النشاط التجاري، ومنع أي ممارسة خارج الأطر القانونية، بما يضمن راحة الزوار واحترام القوانين المعمول بها.
ويناشد عدد من المواطنين وأصحاب المحلات السلطات المحلية التدخل من أجل إعادة النظام إلى الحديقة، من خلال تكثيف الرقابة على الأنشطة التجارية، والتصدي لأي نشاط غير قانوني، مع دراسة إمكانية تخصيص أعوان أمن تابعين للبلدية أو فتح نقطة مداومة أمنية داخل الحديقة لضمان أمن الزوار.
كما طالب عدد من أصحاب المحلات القانونية، إلى جانب بعض الزوار، بدراسة إمكانية تخصيص دخول الحديقة للعائلات فقط خلال بعض الفترات، معتبرين أن هذا المقترح قد يساهم في توفير أجواء أكثر هدوءًا وأمانًا، مع التشديد على أن هذا يبقى مجرد مطلب مطروح من قبل بعض مرتادي الحديقة، والقرار بشأنه يعود للسلطات المختصة.
وتبقى حديقة التسلية فضاءً عموميًا مهمًا لأهالي مدينة سطيف، ما يجعل الحفاظ على نظامها وأمنها مسؤولية مشتركة تستدعي، وفق مطالب أصحاب الشكاوى، تدخل الجهات المعنية بما يضمن راحة الزوار والحفاظ على هذا المرفق الترفيهي.
عبد القادر عقون

