في أول حوار له بعد الجدل الذي رافق ترشحه ثم إقصاء قائمة حركة البناء الوطني من الانتخابات المحلية، يكشف الإعلامي مصطفى بونيف، في تصريح خاص لموقع الهضاب، تفاصيل دخوله المعترك السياسي، ويرد على الانتقادات التي طالته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ملفه الشخصي كان مستوفياً لجميع الشروط القانونية، وأن سبب إقصائه لم يكن مرتبطاً به، بل بملف الحزب الذي ترشح باسمه

حاوره _ عبد القادر عقون

الهضاب: بداية، ما الذي دفعك إلى الترشح للانتخابات؟

مصطفى بونيف: ترشحت بناءً على رغبة الكثير من أصدقائي ومن المتابعين الذين لاحظوا نشاطي في إيصال نداءات المواطنين إلى المسؤولين، ونجحت في الكثير منها، إضافة إلى عملي الإعلامي في الدفاع عن الجزائر وشعبها ومؤسساتها

الهضاب: كيف جاء ترشحك ضمن قائمة حركة البناء الوطني رغم أنك لست منخرطاً فيها؟

مصطفى بونيف: لست عضواً في حركة البناء الوطني، لكن رئيس الحركة، عبد القادر بن قرينة، عرض عليّ فكرة الترشح. أخذت وقتي في التفكير، وبعدها اتخذت القرار بالموافقة

الهضاب: أثير الكثير من الجدل حول ملف ترشحك، ما حقيقة الأمر؟

مصطفى بونيف: ملفي قُبل من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ولم يكن عليه أي اعتراض. حياتي كلها بين الناس، أعيش في حي شعبي بسيط بالعاصمة، ولا أمتلك شيئاً. حتى سيارة لا أملكها، وليس لدي حسابات بنكية سوى حساب الراتب، كما لا تربطني أي علاقة برجال الأعمال أو أصحاب الأموال

الهضاب: إذن، ما السبب الحقيقي لإقصائكم من السباق الانتخابي؟

مصطفى بونيف: بعد يومين فقط من انطلاق الحملة الانتخابية فوجئنا بقرار من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يقضي بتوقيف قائمة الحزب بسبب نقص في ملف حركة البناء الوطني. لذلك أؤكد أن القضية كانت تخص الحزب، وليس ملفي الشخصي

الهضاب: كيف استقبلت هذا القرار؟

مصطفى بونيف: كان القرار صادماً للجميع، خاصة أنني كنت قد بدأت حملة جوارية والتقيت بالعديد من سكان العاصمة في أحيائهم. ومع ذلك تقبلت القرار امتثالاً لقوانين الدولة، وحاول الحزب إنقاذ القائمة، لكن دون جدوى. كما أحيي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على تطبيقها الصارم للقانون

الهضاب: تعرضت لحملة انتقادات عبر بعض صفحات “فيسبوك”، كيف ترد؟

مصطفى بونيف: بعض صفحات “فيسبوك”، وأغلبها محسوب على المخزن وأبواقه، استغلت الظرف لمحاولة تشويهي. لكن هيهات… على من يكذبون؟ على الناس الذين أعيش بينهم ويعرفونني عن قرب؟

الهضاب: هناك من ربط إقصاءك بملفك الشخصي، ما تعليقك؟

مصطفى بونيف: هذا غير صحيح إطلاقاً. رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة رد على تلك الادعاءات وأكد أن المشكل لا يتعلق بي، وإنما بملف الحزب. وأكرر أن ملفي الشخصي مستوفٍ لجميع الشروط القانونية، بل إنه يؤهلني حتى لخوض غمار الانتخابات الرئاسية

الهضاب: كيف تنظر إلى مستقبلك بعد هذه التجربة؟

مصطفى بونيف: بالنسبة لي، خدمة الوطن لا ترتبط بمنصب. مواقفي الوطنية نابعة من نشأتي في عائلة ثورية من منطقة الهامل ببوسعادة، وتربيتي على قيم الدين والوطن. سأواصل الدفاع عن الجزائر وشعبها ومؤسساتها، وسأبقى قريباً من المواطنين كما كنت دائماً، لأن رسالتي لم تبدأ بالترشح ولن تنتهي بعدم الترشح

الهضاب: كلمة أخيرة؟

مصطفى بونيف: أشكر كل من ساندني ووقف إلى جانبي، وأؤكد أن ثقتي في الشعب الجزائري كبيرة. سأواصل العمل في الميدان والإعلام، وسأظل أخدم بلدي بكل إخلاص من أي موقع أكون فيه، لأن الوطن أغلى من اي منصب

Share.

عبد القادر عقون صحفي ومختص في العلاقات الدولية يشتغل حالياً مديرا عاما مسيرا لشبكة الهضاب تي في.

Leave A Reply Cancel Reply

Exit mobile version