مرة أخرى، يجد المنتخب الجزائري نفسه ضحية قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، في مباراة كان من المفروض أن تحسم فوق أرضية الميدان، لا بصفارة حكم أربكت الإيقاع وغيّرت ملامح المواجهة
ما حدث في لقاء الجزائر ونيجيريا لا يمكن اختزاله في “أخطاء بشرية عادية”، بل يرقى إلى مستوى مهزلة تحكيمية أثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحا غياب الانسجام في قرارات الحكم، حيث تم التغاضي عن أخطاء واضحة ضد لاعبي المنتخب الجزائري، في مقابل تشدد مبالغ فيه في لقطات أقل خطورة، ازدواجية المعايير كانت حاضرة بقوة، وهو ما زاد من توتر اللاعبين وأفقدهم التركيز في لحظات كانت تتطلب الهدوء
الأكثر إثارة للاستغراب، هو سوء استعمال تقنية الفيديو، أو غيابها في لقطات مفصلية كانت تستوجب العودة إليها دون تردد، اين شوهد التزام الطاقم التحكيمي الصمت، وكأن بعض اللقطات لا تستحق النقاش عندما يكون الطرف المتضرر هو المنتخب الجزائري
ورغم كل ذلك، حاول الخضر فرض أسلوبهم والعودة في النتيجة، إلا أن الضغط التحكيمي المتواصل جعل المهمة أكثر تعقيدا، فاللعب تحت شعور الظلم يؤثر نفسيا وذهنيا، مهما بلغت خبرة اللاعبين
الهزيمة في حد ذاتها جزء من كرة القدم، لكن الهزيمة بسبب قرارات غير عادلة تفتح باب التساؤل حول مستوى التحكيم الإفريقي، وحول مدى جدية الهيئات الكروية في ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات، ما حدث ليس جديدا، بل يتكرر مع الجزائر في المواعيد الكبرى
في الأخير، المنتخب الجزائري لا يحتاج إلى تبرير، بل إلى عدالة تحكيمية فقط، الخسارة لا تمحو قيمة اللاعبين ولا العمل المنجز، لكنها تترك مرارة كبيرة لدى الجماهير، التي كانت تنتظر حسما رياضيا نزيها، لا مباراة تحسم بقرارات مثيرة للجدل
اخلاص زعيم
